Loading

رسول الرحمة للناس كافة قضى على الإرهاب لماذا؟

- Published in Saudi Gazette On Dec.23, 2002
Untitled 1

 

رسول الرحمة للناس كافة

 قضى على الإرهاب لماذا؟

 

 

إن الله قد أرسل رسوله صلى الله عليه وسلم رحمة للناس كافة  وجعله رحمة للعالمين وعندما نلقي النظر في التأريخِ الذي مضى وقبل القرن السابعِ من العصرِ المسيحيِ وقبل البعثة كان

العالم والغرب بشكل خاص معروف بالعصور المُظلمةِ ولم يكن هناك أي دستور أو قانون ليحُكْم الناس فيما اختلفوا بينهم، وكانت السلطة التنفيذية والقانون والعدالة في يد رجل واحد، وهو الحاكم ولم يكن بإمكان  كائن من

كان أن يعترض على الحاكم وفي حالة خلاف ذلك يعرض نفسه للقتل،

قيل أن اليونانيون كَانَت عِنْدَهُمْ العدالةُ، أَيّ العدالة؟ لم يكن للمتهمين حق  الدفاع عن أنفسهم، وكان يتم رمي المتهم أمام الأسودِ أَو ربطه خلف الخيولَ ، أَو جعله أعمى أَو توُضِع قيودَ الحديد على قدميه ليتسول طوال حياته.

كانت أمور العدالة معدومةَ وكانت المرأة تعتبر جارية و كان أولياء الأمور يأخذون العديد من النِساء إما زوجاتَ أو سرايا ولم يكن لهن  أي مقام في المجتمعِ أو حقَّ الملكيةِ ولا حقَّ الميراثِ و لا حقَّ إعالة و لا نفقة ولا حقَّ الطلاق. وكانت فقط أداة لإرْضاء الرغبةِ الجنسيةِ للرجالِ ولم يكن اعتبار الزنا والاغتصاب جريمة،

 

وكان يقوم قطاع الطرق بسلب القوافل وأسر الرجال الأحرارَ وبيعهم كعبيد في الأسواقِ وأَصْبَحت ظلال الأعمال الوحشية والهمجيةِ  طويلةَ الأمد و حولت الإنسانية فريسة للمجرمين والذئاب البشرية جعلت الإنسانيةَ تنزف شرفها. كان القوي يأكل الضعيف وكان الضعفاء يعيشون على رحمةِ الأقوياءِ. و ضاقت الأرض ذرعا بالناسِ الذين يبحثون عن السلام وأصبحت عفة النِساءِ حلماً.

أشترى يهود الأغنياءُ آبار المياه وباعوا الماء بالسعر الذي يريدون ، أَو بإقراض المالِ لامتصاص دم الفقراء. لا يدفعون الأجر للعامل بعد عملِه طوالِ النهارِ او يدفعون له أجرا لا يسد رمقه ولا جوعه.

وكان المالك يضرب عبدَه أَو يقطع رأسهَ، و كان تجار الأغنياء يبيعون مستلزمات الحياة اليومية بالسعر الذي يناسبهم.

وكانت الأرض تحت حكم الشياطين من الإنس وكانت الحروب إما لنَهْب أموال الناس أَو للحُصُول على النِساءِ أَو لاغتصاب ممتلكات الآخرين. كان العالم تحت سيطرة الإرهابيين وكانت العدالة كأنها كلمة مجهولة.

مُزّقتْ تعليمات الأنبياء. وكانت اليهود معروفين بقسوة قلوبهم ويعصون  أنبيائهم حتى أنهم كانوا يقتلون أكثرهم،  سجّلَ التاريخُ عداوة اليهود ضدّ المسيحيين في سطور حمراءِ. قَتلوا النبي يحيى، وكانت السَنَوات الثلاث طبقا للتعليمات مِن قِبل المسيح عليه السلام كَانتْ مليئة بالبؤسِ والمشاكل. ولم يتركه اليهود في سلام حتى صَلبوه. ولكن "قولهم إنا قتلنا المسيح ابن مريم رسول الله و ما قتلوه و ما صلبوه و لكن شبه لهم" ".....بل رفع الله إليه، (الٌقرآن:4/157) ولم يستطع عيسى ابن مريم عليه السلام  أَنْ يُنجزَ مهمّتَه.

  ,  وكان عباد الأصنام يسيطرون على العالمً وكان المشركين يقدمون الضعفاء فدية أمام الأصنام بذبحهم وهكذا فسد المجتمع كلياً،

 

  سيطر يهود الأغنياء البخلاء على الاقتصاد ليستولوا على المكاسبَ العالية وباعوا المستلزمات الأساسيةَ اليومية بالأسعار التي يريدونها وجعلوا المفلس يذرف دماً. وكان الغني يلبس قماش الحرير المطرزِ والنسيجِ الذهبيِ بينما يستر الفقير عورته بالقماش العادي،

أغَلق الأغنياء أبوابَهم على الفقراء والمُقَتَّرين وحكم هؤلاء الجبابرة المجتمع وأفسدوا جميع مجالات الحياة للناس ،  كانت شبه الجزيرة العربية مركز توحيدِ الله و لكن حولها المشركين  إلى عبادة الأصنام،

   عندما اختار الله إبراهيم عليه السلام لبناء الكعبة لتوحيد الله ولكن مشركين العرب وُضِعَوا فيها ثلاث مائة وستين صنما. حيث كان لكُلّ قبيلة صنم خاصُ بها.

كَانْ يختلف العرب ً عن الآخرينِ الذين كانوا يَعِيشونَ حول شبهِ الجزيرة و كَانوا معروفين بالصدق في كلمتِهم و لكنهم فسدوا أنفسهم بسَلْب أموال الناس بالباطل وشرب الخمور ولعب القمارِ. وكانوا يقاتلون من اجل شرفهم وكانت إذا شرعت الحروب بين القبائل  فإنها تستمر لسنوات طويلة.

 

كما أختار الله إبراهيم أختار هذه الأمةِ تَعِيشُ حول الكعبة وأرسل إليهم نبيه محمد عليه الصلاة و السلام من سلالة إبراهيم عليه السلام لإصْلاح ِ المجتمعِ في جميع أنحاء العالم و قام  لينجى الإنسانيةَ مِنْ العصر المُظلمِ التي كانت تحت حكمِ الملوك الذين لا يعرفون العدل و لا الرحمة على رعيتهم،

قام النبي صلى الله عليه وسلم ليمحي الفسادِ أتاه الله الدستور ليحُكْم به وهو القرآن الكريمَ وتطبيق الشريعة وأمرهم شورى بينهم، حيث كان الشورى نوع من البارلمان  ليحكم بين الناس في أمورهم،

  وكون المجتمع بالرجالِ والنِساءِ والقرابة والأنساب مثل زوجَ وزوجةَ وأبَّ وأمَّ وأبناءَ وبناتَ أو أَخَّ أَو أختَ، و أقرباء من طرف الأم و الأب، أَو المالك والخادم و الغني والفقير وكَانتْ حقوق الإنسان غير معروفة فبين عليه الصلاة والسلام حقوق المجتمع و حقوقَ الرعية ، فجاءت الشريعة واضعة قوانين وحقوق للكل على حدة سواء مدني أو حاكم، فوضعت حدود شرعية والعقوبة  للجرائم على مرتكبيها، وفرض الزكاة على الأغنياء لاستئصال الفقر عن المجتمع وأمر المالك ليدَفْع أجر العامل قبل أن يجف عرقه. وأمر الأطباء ليَكُونَوا مخلصَين في مُعَالَجَة المرضى ومنع حذف المجرمين طعاما للأسود أَو سَحْبهم وراء الخيولَ أَو فقأ عيونهم ومنع وَضْع القيودِ على المجرمين طوال حياتهم، وضحت الأحكام الشرعية أعطىَ المُتَّهمينَ حقّ الدفاعَ عن أنفسهم. ووضع قانون فقهي على كل الجرائم ،  

 وجعل العدلية مستقلة في شؤونها  وجعل الحاكم وعامة الناس سواء في العدل أمام العدلية و حرّرَ النِساءَ مِنْ عبوديةِ الرجالِ وأعطاَهن حقَّ في الورث وهي تورث كزوجة و كأمّ و كابنة و في بَعْض الحالاتِ تورث كأخت وسمح لهن حق التمليك وحق التجارة الحرة،

 

انزل في القرآنُ قانونَ الوراثة حيث أن المالكِ يحق له التبرع فقط بثلاثين بالمائة ، ويعطى باقي الورث من الأموال والممتلكات إلى الورثةِ بعد دَفْع الديونِ إذا كانت عليه،

    حفظ للإسلام شرف النساء وعين العقوبة على من يلعب بشرفهن وقرر أن الزناً جريمة شنيعة تُلوّثُ المجتمعَ وتفسد السُلالةَ وتم تحديد العقوباتَ الرادعةَ على هذه الجرائم.

كان الإسلام الدينَ الوحيدَ الذي الغي العبوديةِ بشكل تدريجي وامر بالخلاص منها تدريجيا. و أمر الإسلامُ المسلمين وغير المسلمينَ ليعَيْشوا جنباً إلى جنب وسَمحَ لغير المسلمين أتباع دينهم

جَعلَ الإسلامُ التعليمَ إجباريا لتطويرَ المجتمع سلميا، و لَمْ يَسْمحْ التَجَاوُزات على حقوقِ الآخرين فوضع قواعدَ التجارةِ والعملِ و أمر بإبرام العقودِ بين المشتري و البائع والوفاء بها،

 ومنع الاحتكار لرفع المكاسبِ مِنْ السلعِ.

 وضع الإسلام الأحكامَ فيً كُلّ مجال الحياةِ وعين العقوبة ضدّ انتهاك حقوقِ الإنسان و قضى على الإرهاب،

   فقد أنجز نبينا محمد صلى الله عليه  المهمة العظيمة و أخرج العالم من الظلم الجائر و قضى على الإرهاب و ملأ الدنيا بالأمن و العدل و مما جعل هذا الدين السبب في نشر الإسلام في مشارق الأرض ومغاربها  وقد أرسل الله تعالى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم للناس كافة.

 

- By Ahmad Wahaj Al-Siddiqui Al-Taimi